الشيخ محمد أمين زين الدين
41
كلمة التقوى
[ المسألة 44 : ] لا يجوز للمرتهن أن يتصرف في العين المرهونة إلا بإذن مالكها ، فإذا ركب السيارة أو الدابة المرهونة عنده ، أو سكن الدار أو اكتسب في الدكان بغير إذن المالك كان آثما بتصرفه ، وكان ضامنا للعين إذا تلفت فيضمنها بمثلها إذا كانت مثلية وبقيمتها يوم التلف إذا كانت قيمية ، ويجب عليه أن يدفع للمالك أجرة المثل للمنفعة التي استوفاها من ماله . [ المسألة 45 : ] إذا باع المرتهن العين المرهونة ، كان بيعه فضوليا ، فلا يصح إلا بإجازة المالك الراهن ، فإن أجازه صح ، وإن رده كان باطلا . وإذا أجاز المالك بيع المرتهن ، وكان بيعه للعين مشروطا بأن يكون ثمنها رهنا ، وقد أجازه المالك كذلك صح البيع وبقي الثمن رهنا مكان العين كما اشترط . وإذا باع المرتهن العين ولم يشترط في البيع شيئا ثم أجاز الراهن البيع صح البيع وبطل الرهن ولا يكون الثمن رهنا على الدين إلا بعقد جديد . [ المسألة 46 : ] إذا آجر المرتهن الدار المرهونة بغير إذن مالكها كان عقد الإجارة فضوليا ، فإن إجازة المالك صحت الإجارة وكان بدل الإجارة له لا للمرتهن ، وإن رده كانت الإجارة باطلة ، وبقيت العين رهنا على حالها في كلتا الصورتين . [ المسألة 47 : ] منافع العين المرهونة ونماءاتها تابعة للعين في الملك ، فإذا كانت العين مملوكة للراهن كما هو الغالب ، فمنافعها ونماءاتها كلها للراهن ، فسكنى الدار المرهونة ، والعمل والتكسب في الدكان المرهون وخدمة العبد والأمة المرهونين ، واستعمال الفرش والأواني والأثاث والأمتعة وركوب السيارة والدابة إذا كانت هذه الأشياء مرهونة ، وكل منفعة من منافعها ، وأجرتها إذا استؤجرت كلها للراهن وكذلك نماءاتها كنتاج الحيوان ولبنه ودهنه وبيضه وسمنه إذا سمن ، وثمر النخيل